الثقافيمنوعات

المطر يجافي الشتاء ..

رغم دعوة وزارة الشؤون الدينية، و الأوقاف الأمة، وكافة المواطنين لاقامة صلاة الاستسقاء السبت الفارط عبر كل ولاية الوطن كما دعت أيضا الوصاية أئمتها لدعوة الناس الى التوبة، والاستغفار والصيام قبل الاستسقاء، والتصدق على الفقراء والمساكين لهطول الأمطار التي غابت عنا والتي لحد الساعة تعلن فراقها على الشتاء ومجافاته رغم توسلاته المستمرة أن يلتقيا وكأنها لعنة السماء ترفض أن تستضيفها الا قبل أن نعيد حساباتنا من جديد مع الله، وأن تكون لنا وقفتنا مع ذواتنا لأن استجابة الدعاء يتضمن الصدق والنية.
الأمطار تجافي الشتاء، وحتى الشتاء ليس له رغبة في البكاء ليمطر وكأنه استحلى غيابه لأننا أعلنا عن موت الانسانية فينا فأصبح الظلم، والتسلط يتجول في الأروقة بهامات مرتفعة، والجرائم تلعب دور البطولة في بلادي.
يؤذينا المطر حين يغيب عن ملامح الشتاء القاسية لأنه يرهق تربة تستقبل الزرع، يؤذينا جفاء المطر حين يغيب رغم أنه يستوجب الحضور لأنه يرهق أجسادنا بالمرض الذي نهش أجسادنا بغيابه أ يعقل أن نصر على العيش في متاهة المعاصي ونصر على دق الأبواب المغلقة، وباب الله مفتوح على الدوام ينتظر قلوبنا أن تتضرع بالخشوع فيأتينا بغير حسبان.
آن الاوان لنشد الحزام ونتأمل مافينا من أخطاء لنصححها بدل أن نجملها ونحسن أكثر من الوصال بيننا وبين المولى عز وجل فهو القريب يجيب دعوة الداعي اذا دعاه سبحانه يقول للشيئ كن فيكن فكونوا لله أقرب سيكون المطر للشتاء أوفى.
سلوى يوسفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق